الاولى المثالية لادارة المشاريع

Search
Close this search box.
اخر الاخبار

“دبي للثقافة”.. نموذج عالمي في تحقيق نسب الاقتصاد الإبداعي

Facebook
Twitter
LinkedIn

قائمة العنوان

 

“دبي للثقافة”.. نموذج عالمي في تحقيق نسب الاقتصاد الإبداعي

 

قصة نجاح والاولى عربيا من حيث الانجاز الذي يلمس اثارة الجميع

كتب: رئيس التحرير

تتأكّد أهميّة الثقافة في إمارة دبي، برؤية صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واستشراف سموّه لأهميّة العمل الثقافي والحجم الكبير الذي يمكن أن يؤديه هذا العمل، ضمن ما يعرف بـ”اقتصاديات الثقافة”، او الاقتصاد الإبداعي؛ ولقد وصلت دبي إلى مراتب عالية في هذا المجال، كنسب طموحة وهدف عالمي وصلت إليه الإمارة التي وجّه حاكمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء هيئة الثقافة والفنون في دبي، أو ما تعرف اختصارًا بـ”دبي للثقافة”.

وقد اضطلعت “دبي للثقافة” بدور كبير في هذا المجال، بعد أن أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2008، لتحمل الإرث الثقافي والتراثي العريق لإمارة دبي ذات التوجّهات الرائدة في كلّ المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافيّة والتراثيّة بطبيعة الحال.

وجاء هذا العمل المؤسسي، لتحقيق نسب رياديّة في العمل الثقافي؛ إذ عملت الهيئة على مجالات الفنون والتصميم، والتراث الثقافي، والأدب، ضمن أولويّة المواكبة وما يعيشه العصر من تحوّل رقمي وتقدُّم في الأداء المؤسسي لاستشراف المستقبل والثقة بالأداء، كطموحات للمؤسسة؛ إذ أصبحت الثقافة تدخل في كلّ مجالات الحياة، وليس مجرّد نشاطات؛ باعتبارها ذات ارتباط وثيق بهوية دولة الإمارات العربيّة المتحدة.

ترأس الهيئة سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إذ تلتزم الهيئة بإحياء وصون الإرث التاريخي لإمارة دبي وتسليط الضوء على نسيجها الثقافي المعاصر عبر سلسلة من المبادرات والفعاليات والمشاريع الثقافيّة المبتكرة، حيث ترعى أصولًا ثقافيّة وتاريخيّة وتراثيّة، من خلال إدارة خمس معالم تراثيّة بارزة في الإمارة، بالإضافة إلى ست متاحف وثمانية فروع لمكتبات دبي العاملة.

وتعمل “دبي للثقافة” على تعزيز مكانة دبي مركزًا عالميًّا للثقافة وحاضنةً للإبداع وملتقى للمواهب، ومدّ جسور الحوار بين مختلف الحضارات والثقافات.

كما تشعر الهيئة بمسؤوليّة ثقافيّة تجاه التعريف بدبي في السياق المحلي والعالمي، من خلال تمكين قطاعات الثقافة وترسيخ مكانتها.

وقد أعلنت “دبي للثقافة” عن انطلاق موسمها الثقافي الفني لعام 2025، والذي يقام تحت شعار “تجوّل في عالم الفن الإبداع”؛ إذ تنفّذ  فعاليات الموسم، من خلال العديد من الفعاليات والمهرجانات، مثل: “مهرجان المرموم..فيلم الصحراء”، ومهرجان “طيران الإمارات للآداب”، ومهرجان “سكّة للفنون والتصميم”، والذي يقام في حيّ الشندغة التاريخي، ومعرض “آرت دبي”في مدينة جميرا، وكذلك “دبي أوبرا” التي تبرز إبداعات المواهب الإقليمية والدوليّة في مجالات الفنون الأدائيّة والموسيقى، وفنون  العالم “دبي”، ومركز فن جميل.

بعد هذه النبذة عن إنجازات هيئة دبي للثقافة، يمكن أن ندعم ذلك بما يؤكّده من نسب عالميّة حول دور القطاعات الثقافية في دبي، وفقًا لإحصائيّات دقيقة؛ إذ قدمت القطاعات الثقافية في دبي، وفقًا لإطار دبي للإحصائيات الثقافية (استنادًا إلى إطار اليونسكو للإحصاءات الثقافية) مساهمةً كبيرة بلغت 21.9 مليار درهم إماراتي (6 مليارات دولار أمريكي) في عام 2022، أي ما يمثّل 4.6 من إجمالي الناتج المحلي للمدينة، كما تلعب هذه الصناعة المزدهرة أيضًا دورًا حاسمًا في التوظيف؛ إذ توفّر فرصة عمل لـ (175.717) فردًا، وتتصدر الخدمات الإبداعية والتصميم حزمة المساهمة في الناتج الإجمالي بين مختلف القطاعات الفرعية، في حين يُعدُّ الإعلام المسموع والمرئي والتفاعلي القطاع الأسرع نموًّا.

كما تطلعنا الإحصائيات على رواج المشهد الإبداعي في دبي، كمشهد نابض بالحياة لريادة الأعمال؛ إذ تمثل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر 79.9% من جميع المؤسسات الربحية في القطاع الإبداعي في عام 2022.

ويقدّم تقرير “دبي الإبداعية” لمحةً شاملة عن القطاع الإبداعي الذي يمثل رافداً اقتصادياً دولياً مهماً، حيث يشكل ما نسبته 6.1% من الاقتصاد العالمي، بقيمة إجمالية تقدر بـ 4.3 تريليون دولار.

وتبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بوجود أكبر قطاع إبداعي يعتمد على تصدير المنتجات والخدمات الإبداعيّة التي تبلغ قيمتها 13.7 مليار دولار أمريكي.

ختامًا، تطمح دبي الثقافيّة إلى بلوغ المزيد من الريادة والتطوير الهائل، بفضل تطلعات ورؤية صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون دبي دائمًا في مصافّ المتقدمين؛ اعتمادًا على ما للثقافة والفنون والإبداع من حضور كبير لديها، وسط إعجاب الجميع بها كنموذج يحتذى في دول المنطقة والإقليم والعالم.

واليوم ونحن نتابع انجازات ونجاحات  دبي للثقافة فاننا نستذكر باعتزاز ما اكدته الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد، في عام 2019 عندما تم تعيينها رئيسة لهيئة الثقافة والفنون في دبي حيث اكدت  في حينها عن ( بالغ فخرها واعتزازها بهذا التكليف الذي وصفته بأنه «شرف وأمانة»، وقالت: «التكليف الذي شرفني به الشيخ محمد بن راشد بتولي رئاسة هيئة دبي للثقافة والفنون شرف وأمانة نحملها بكل الفخر والاعتزاز، وبوعي كامل بحجم المسؤولية نحو ترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات مركزاً للإشعاع الفكري والحضاري، ليس فقط على مستوى المنطقة، لكن أيضاً على مستوى العالم».

وأضافت: «سنعمل على تحقيق الرؤية الطموحة لمستقبل دبي من خلال الملف الثقافي للإمارة، وسنباشر على الفور تنفيذ توجيهات الشيخ محمد بن راشد لتقديم تصور جديد للدور المستقبلي للهيئة خلال شهر واحد من الآن، وسنضاعف الجهود مع فريق العمل من أجل الخروج بأطر مبتكرة لمبادرات الهيئة وأنشطتها نحو توطيد دعائم دورها الأصيل في دفع مسيرة التنمية الثقافية في دبي ودولة الإمارات، وتأكيد مساهمتها المركزية في إثراء المشهد الإبداعي المحلي والعربي والعالمي، بأفكار مبدعة، وبالتعاون مع الجهات كافة القادرة على تقديم كل ما يعين على بلوغ المكانة المنشودة لدبي مركزاً عالمياً للعمل الثقافي بروافده كافة، وضمن جميع قوالبه».

وقالت رئيسة هيئة الثقافة والفنون: «لدينا من المخزون الثقافي والإبداعي ما يعزز توجهاتنا ويدعم خطانا نحو العالمية، وسنركز خلال المرحلة المقبلة على إثراء الساحة الإبداعية بمزيد من الروافد، ولا سيما عبر الاهتمام بأجيال بشباب المبدعين، وتمكينهم من استقاء الخبرة من أصحاب التجارب المميزة في الحقل الثقافي الإماراتي والعربي والعالمي.)

بصراحة ما نلمسه اليوم في قصة نجاح دبي للثقافة ومفردات عملها وبرامجها  ما هو الا ترجمة حقيقية لما صرحت به الشيخة لطيفة في عام 2019 مما يؤكد رؤيتها الثاقبة نحو تطوير عمل الهيئة ودعم برامجها لتصبح المؤسسة العربية الاولى بلا منازع التي يفتخر كل مبدع عربي بوجودها وبانجازتها ونجاحاتها

 

مشاركة الموضوع:

Facebook
Twitter
LinkedIn

Comments are closed.