الدكتور عبدالسلام بن حمزة الزيودي: قائد ملهم ورمز للتفاني
مركز الإمارات الدولي لتأهيل وتدريب أصحاب الهمم: نموذج من القيادة والتفاني
في عام 2021، تأسس مركز الإمارات الدولي لتأهيل وتدريب أصحاب الهمم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون مركزًا رائدًا يسعى إلى تقديم الدعم والتدريب لأصحاب الهمم، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية بكل طموح وثقة. يبرز هذا المركز ليس فقط كمؤسسة تعليمية وتدريبية، بل كمؤسسة تساهم في تعزيز حقوق الإنسان ودمج أصحاب الهمم في المجتمع الإماراتي.
الدكتور عبدالسلام بن حمزة الزيودي: قائد ملهم ورمز للتفاني
يترأس المركز الدكتور عبدالسلام بن حمزة الزيودي، الذي يعد من أبرز الشخصيات التي قدمت نموذجًا مشرفًا في مجال خدمة أصحاب الهمم. الدكتور عبدالسلام هو شخص من أصحاب الهمم، يعاني من إعاقة حركية، ورغم تحدياته الجسدية، إلا أنه استطاع أن يحفر اسمه في مجالات الإعلام، حقوق الإنسان، والعمل الاجتماعي في الأردن والإمارات.
تولى الدكتور الزيودي منصب المدير التنفيذي للمركز، وهو شخص ذو خلفية غنية في الإعلام، حيث عمل مذيعًا ومحررًا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية لمدة 28 عامًا. لم تقتصر إنجازاته على العمل الإعلامي، بل أسس العديد من الجمعيات الخيرية لأصحاب الهمم في الأردن، ما يعكس التزامه العميق في تحسين ظروف حياة هذه الفئة في المجتمع.
مجالات التأهيل والعلاج المتخصصة في المركز
يمتاز مركز الإمارات الدولي لتأهيل وتدريب أصحاب الهمم بتقديم مجموعة شاملة من الخدمات العلاجية والتأهيلية التي تشمل:
- الطب الطبيعي والتأهيل: برامج التأهيل الجسدي والعلاج الطبيعي لمساعدة أصحاب الهمم في تحسين قدرتهم على الحركة والتفاعل مع البيئة.
- الحجامة والوخز بالأبر الصينية: أساليب علاجية تقليدية تهدف إلى تحسين الدورة الدموية وتعزيز الشفاء الطبيعي للجسم.
- العلاج الفيزيائي: تقنيات تهدف إلى إعادة التأهيل البدني وزيادة الحركة والقدرة الوظيفية.
- التوحد: برامج متخصصة في تقديم الدعم لأفراد يعانون من التوحد.
- الإعاقة العقلية: تقنيات علاجية لدعم الأفراد الذين يعانون من تحديات عقلية.
- الإعاقة الحسية (السمعية والبصرية): برامج تدريبية تهدف إلى دعم أصحاب الإعاقة السمعية والبصرية.
- الإعاقة الحركية والشلل الدماغي: توفير برامج تأهيل متخصصة في علاج الإعاقة الحركية والشلل الدماغي.
- اضطرابات تعديل السلوك حسب مبدأ التحليل السلوكي التطبيقي: تقنيات لتحسين سلوكيات الأفراد وتعزيز التفاعل الاجتماعي.
- تركيب الأطراف الصناعية: توفير خدمات تركيب الأطراف الصناعية لمساعدة الأشخاص على استعادة قدراتهم الحركية.
- زراعة القوقعة: عمليات لتوفير الدعم السمعي لذوي الإعاقات السمعية.
- التدريب على تنمية الكفاءات الشخصية: تطوير المهارات الشخصية وتعزيز قدرات أصحاب الهمم.
- التدريب على العلوم السلوكية والاجتماعية: تدريب متخصص في العلوم السلوكية لتحسين التفاعل الاجتماعي.
- التعليم الخاص لأصحاب الهمم: برامج تعليمية مخصصة تتناسب مع احتياجات أصحاب الهمم.
- علاج النطق واللغة: برامج علاجية لتحسين النطق والقدرة على التواصل.
- العلاج الوظيفي والسلوكي والمعرفي: علاج لتطوير المهارات الحركية والمعرفية والسلوكية.
- استشارات أسرية ونفسية: تقديم استشارات ودعم نفسي للأسر التي تعيش مع أصحاب الهمم.
- علاج صعوبات التعلم: استراتيجيات تعليمية للتعامل مع صعوبات التعلم.
- العلاج المائي: برامج علاجية باستخدام الماء لتحسين الحركة والراحة البدنية.
- التقييم النفسي والتربوي: تقييم شامل لحالة أصحاب الهمم لتحديد الاحتياجات الخاصة بهم.
- تدريب الأخصائيين والأهل: تدريب للأخصائيين والأسر على كيفية تقديم أفضل رعاية ودعم لأصحاب الهمم.
- محاضرات شهرية لأهالي أصحاب الهمم والجمعيات: ورش ومحاضرات دورية لتعزيز الوعي وتبادل الخبرات.
- أعمال تطوعية لخدمة المجتمع المحلي: إشراك أصحاب الهمم في الأنشطة المجتمعية لتعزيز دورهم الفعّال في المجتمع.
منظمة النوايا الحسنة وحقوق الإنسان والسلام
الدكتور الزيودي أيضًا يشغل منصب سفير النوايا الحسنة وحقوق الإنسان والسلام، مما يبرز دوره الدولي في تعزيز حقوق الإنسان في المنطقة. إلى جانب ذلك، هو مندوب المنظمة الهولندية لحرية وحماية حقوق الإنسان والسلام العالمي في الإمارات، حيث ساهم في نشر ثقافة السلام والعدالة على مستوى العالم.
التعليم والإعلام: ميدان آخر من مجالاته الواسعة
لم يقتصر نشاط الدكتور عبدالسلام على المجال الخيري والإعلامي فحسب، بل كانت له مساهمات علمية متميزة في المجال الأكاديمي. عمل كمدرس في جامعة طيبة في المدينة المنورة بين عامي 2011 و2013، كما عمل في كلية المفرق وكلية القدس، ما يعكس اهتمامه بتطوير التعليم وتبادل المعرفة في مختلف المجالات.
منظمة الأمم المتحدة ومركز معاقون بلا حدود
بالإضافة إلى ذلك، كان الدكتور الزيودي مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للإعلام في الإمارات، مما يوضح الدور البارز الذي قام به في تعزيز العلاقات الدولية. كما شغل منصب الرئيس التنفيذي لمركز معاقون بلا حدود للتدريب والتنمية في الأردن، الذي يسعى إلى تدريب وتنمية قدرات أصحاب الهمم وتمكينهم من خلال برامج متخصصة.
إنجازات أخرى ومساهمات ثقافية
إلى جانب عمله في الحقوق الإنسانية والتدريب، قام الدكتور عبدالسلام بن حمزة الزيودي بتأليف العديد من الأبحاث والأوراق العلمية في مجالات الإرشاد النفسي والتربوي والأسري. كما أنه شاعر مسرحي وله ديوان شعر مطبوع عام 1998 بعنوان “خواطر ملتهبة“، مما يظهر تنوع مواهبه وقدرته على التعبير عن قضايا مجتمعية وفكرية من خلال الأدب والفن.
نموذج ملهم لأصحاب الهمم
تُعد شخصية الدكتور عبدالسلام بن حمزة الزيودي واحدة من أبرز الأمثلة التي أثبتت أن التحديات الجسدية يمكن أن تكون حافزًا للابتكار والعطاء. كان دائمًا يسعى إلى تقديم نموذج ملهم من خلال قيادته الحكيمة للمؤسسات التي أسسها وشارك فيها، وأصبح رمزًا من رموز التفاني في خدمة قضايا أصحاب الهمم.
بفضل جهود الدكتور عبدالسلام، أصبح مركز الإمارات الدولي لتأهيل وتدريب أصحاب الهمم ركيزة أساسية في دعم أصحاب الهمم في الإمارات، ويستمر في تقديم فرص جديدة لهم من خلال برامج تعليمية وتدريبية تسهم في تحسين حياتهم الاجتماعية والمهنية.