وزير الثقافة مصطفى الرواشدة: السياسي الذي يعيد رسم طريق الإبداع الثقافي
مجلة الاولى – خاص محرر الشؤون الثقافية
في مشهد وطني يعكس قدرة القيادة الأردنية على الجمع بين الرؤية والتطبيق، يقود وزير الثقافة مصطفى الرواشدة اليوم عملية إعادة بناء الوزارة وتنشيط الفعل الثقافي بشكل شامل، لتصبح وزارة الثقافة تحت ادارته ليست مجرد مؤسسة رسمية أو جهة بروتوكولية، بل قوة فاعلة حقيقية تعكس الهوية الوطنية وتضع المجتمع الأردني في قلب العملية الثقافية. الوزير، الذي يمتلك سجلاً حافلاً من الخبرات السياسية والتربوية، بدءًا من عمله كنقيب للمعلمين، مرورًا بمسيرته كنائب سابق، وصولًا إلى عضويته في مجلس الأعيان، أثبت أنه شخصية تجمع بين المراس السياسي والقدرة على التنفيذ الميداني الفعال، قادر على تحويل الرؤى الوطنية إلى مشاريع ملموسة تؤثر في واقع الناس مباشرة.
من خلال هذه الجهود، يتضح أن الوزير لا يركز فقط على توثيق التراث أو إطلاق المشاريع، بل يبني الوزارة نفسها كصرح ثقافي وطني قادر على الإبداع والتأثير والمبادرة. تحت قيادته، لم تعد وزارة الثقافة مجرد مؤسسة إدارية، بل منصة للفعل الوطني والإبداع الجماعي، ومركز للهوية الوطنية الحية، ورافعة للتاريخ والثقافة الأردنية في آن واحد. ويظل مشروع “الأردن: الأرض والإنسان” علامة مضيئة في سجل الوزارة، شاهداً على القدرة القيادية للوزير مصطفى الرواشدة في إعادة رسم طريق الإبداع الثقافي الوطني وإعادة الوزارة إلى موقعها الطبيعي كفاعل مؤثر على الأرض وعلى الوعي المجتمعي.
تتجلى هذه الرؤية بوضوح في إطلاق مشروع “الأردن: الأرض والإنسان“، استجابة لرؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ليصبح المشروع أداة وطنية متكاملة لتوثيق السردية الأردنية وحفظ الموروث الثقافي والتاريخي، مع ضمان مشاركة كل الأردنيين والأردنيات في إثراء هذه السردية الوطنية. ويعكس المشروع حرص الوزير على جعل الثقافة حيّة ومتواصلة مع المجتمع، من خلال منصة “قصص من الأردن“ التي تتيح لكل مواطن ومواطنة أن يسهموا بشكل مباشر في بناء سردية وطنية حية، تجمع بين التاريخ، التجارب الشخصية، والموروث الاجتماعي والثقافي للأمة. ولم يقتصر المشروع على التوثيق الرقمي، بل توسع ليشمل حوارات ميدانية على مستوى المحافظات، حيث يمكن لكل مواطن أن يشارك في صياغة التاريخ الوطني والمساهمة في إثراء الثقافة الوطنية، مما يعكس حرص الوزير على تحويل الثقافة إلى فعل حقيقي وملموس على الأرض.
ما يميز المشروع هو أنه يعكس استراتيجية شاملة للوزير لإعادة تنشيط الوزارة وجعلها جهة مؤثرة وفاعلة في المجتمع، إذ عمل على إعادة هيكلة البرامج الثقافية لتكون أكثر قربًا من الناس وأكثر تأثيرًا في حياتهم اليومية، مع التركيز على تعزيز الإبداع الوطني وتشجيع المبادرات التي تعكس الهوية الأردنية. ويظهر بوضوح من خلال هذا المشروع قدرة الوزير على دمج خبرته السياسية العميقة مع فهمه للتربية والثقافة والمجتمع، ليكون المشروع نموذجًا حيًا للقيادة التي تستطيع تحويل المبادرات إلى أفعال ملموسة، وتضع الوزارة في قلب الحركة الثقافية والفكرية في المملكة.
مشروع “الأردن: الأرض والإنسان” ليس مجرد برنامج ثقافي أو توثيقي، بل تجربة قيادية متكاملة تعكس رؤية الوزير في توظيف الثقافة لبناء الهوية الوطنية وتعزيز المشاركة المجتمعية وإعادة الوزارة إلى مكانتها الطبيعية كجهة مبدعة وفاعلة على الأرض. تحت قيادة مصطفى الرواشدة، أصبحت وزارة الثقافة حاضرة بين الناس، ومرئية في كل محافظة، وفاعلة في كل مبادرة وطنية، ومثالًا حيًا على القيادة التي تعرف كيف تحول الرؤية إلى واقع ملموس. لقد أثبت الوزير أن الثقافة ليست شعارًا أو نشاطًا بروتوكوليًا، بل قوة حقيقية قادرة على إشعال الوعي الوطني، وترسيخ الانتماء والهوية، وجعل الأجيال القادمة مشاركين فاعلين في تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم.










