الاولى المثالية لادارة المشاريع

Search
Close this search box.

عدوى النجاح ….واعداء النجاح

Facebook
Twitter
LinkedIn

قائمة العنوان

عدوى النجاح ….واعداء النجاح
الدكتور عبدالمهدي القطامين
نعم للنجاح عدوى بمعنى ان النجاح في كل شيء يجر النجاح والفشل يجر الفشل وهذا ينطبق على الادارة العامة وعلى الادارة الذاتية وحتى على ادارة المنزل وموارد الاسرة
وفي المقابل هناك اعداء للنجاح وهم فئة ترى ان النجاح مجرد ضربة حظ او خبط عشواء وليس نتيجة ارادة وتصميم وبناء خطط واقعية قابلة للتنفيذ شرط ان يكون بنيانها واسسها قوية
وبين عدوى النجاح واعداء النجاح مسافة شاسعة قد تكون بسرعة سنة ضوئية مع انني في الرياضيات “طشي” لا اعلم كم يقطع الضوء في سنة ؟
ولكن ما علينا ،هذا ليس ما اردته من هذا المقال فموضوعي اليوم سيكون عن مشروع الشركة الاماراتية الاردنية للقطارات ما ان اعلن عنها حتى اشبعها البعض نقدا وتجريحا حتى قبل ان يعرفوا هل تنقل القطارات بضائع ام ركاب ام مواشي ام اكوام قش .
في الاسبوع الماضي تم تسجيل الشركة وفي اول جلسة لمجلس ادارتها تم
اختيار الدكتور محمد الذنيبات رئيسا لمجلس ادارتها فانتقل النقد من انشاء الشركة الى رئيس مجلسها وكأن الرجل هبط فجأة بالبراشوت وليس تتويجا لمسيرة ادارية متميزة أثبتت نجاحها على أرض الواقع فالرجل نقل شركة الفوسفات من حال الى حال ما يعزز الثقة بقدرته على إدارة مشروع استراتيجي من أكبر المشاريع اللوجستية والتنموية في الأردن والمنطقة.
مشروع القطار الأردني الإماراتي خطوة استراتيجية في مسار تطوير قطاعي التعدين والنقل في المملكة حيث تبلغ قيمة المشروع نحو 2.3 مليار دولار، ويتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 360 كيلومترا تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة، عبر مسارات تخدم مناطق استخراج الفوسفات في الشيدية واستخراج البوتاس في منطقة غور الصافي.
اذن هذا المشروع السككي ليس لنقل الركاب كما يشاع ولن يصل حيفا كما يروج البعض ممن يصطادون في الماء العكر ولكنه لنقل الفوسفات والبوتاس بطاقة استيعابية تصل الى
نحو 16 مليون طن سنويا من الفوسفات والبوتاس، الأمر الذي سيخفض كلف النقل بشكل كبير، ويرفع تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية في هاتين المادتين الحيويتين ومشتقاتهما .
طبعا القطار عبر مساره الذي يمتد ٣٦٠ كلم سيعيد تشكيل الخارطة اللوجستية في الجنوب وسيخلق فرصا واسعة للتنمية والاستثمار والتشغيل وسيوفر آلاف من فرص العمل الهندسية والفنية والادارية والعمالية المتخصصة اضافة الى انعكاسات ذلك على تنمية المناطق التي يمر منها القطار في رحلتي الذهاب والاياب.
تسريع حركة الشحن وتقليل الاعتماد على النقل التقليدي بالشاحنات وتخفيف الكلف التشغيلية،بالنسبة لشركتي الفوسفات سينعكس مباشرة على الأرباح والقدرة التنافسية وعلى ايرادات الدولة كما سيمنح الشركتين مرونة أكبر في التوسع بالإنتاج والتصدير مستقبلاً.
إن نجاح الذنيبات في إدارة الفوسفات، ثم اختياره لقيادة هذا المشروع العملاق، يعكس قناعة الشركاء الأردنيين والإماراتيين بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إدارة تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على تحويل المشاريع الكبرى إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
اذن الامر لم يأت بالصدفة،كما يُنظّر البعض بل بالرؤية والعمل والإدارة الكفؤة وقبل هذا وذاك بالارادة.
ملاحظة للمتشائمين والذين قالوا ان الباص السريع استغرق انشاؤه سنوات طويلة فكيف بقطار اقول لهم “عينوا خير” فالجرافات ستبدأ عملها هذا الصيف وسيزمر القطار معلنا بدء السير العملي مع نهاية عام ٢٠٢٩ فرأسمال الشركة البالغ ٢ مليار و٣٠٠ مليون دولار مجدول بالكامل حيث تساهم شركة مناجم الفوسفات الاردنية بنسبة ٣٠ بالمئة مثلما تساهم البوتاس وشركة الاستثمارات الحكومية وصندوق استثمار الضمان بنسبة ٢٠ بالمئة لتكتمل حصة الحانب الاردني في الشركة بواقع ٥٠ بالمئة بينما ستساهم شركة العماد الاماراتية الذراع الاستثماري لحكومة ابو ظبي بنسبة ٥٠ بالمئة من كلفة المشروع وعندما يزمر القطار ارجو من المتشائمين ان لا يقولوا :فاتنا القطار

مشاركة الموضوع:

Facebook
Twitter
LinkedIn

Leave A Reply